مركز المصطفى ( ص )

207

العقائد الإسلامية

بلا انقطاع ! وخير جواب لهؤلاء أن نسألهم : إذا أردتم التعبير بالعربية عن هذا المعنى فبماذا تعبرون ؟ فلا بد أنهم سيستعملون ألفاظا من مادة الدوام والتأبيد والخلود . . وهي المواد التي استعملها القرآن والحديث ! ! الجهمية أخذت من الخليفة عمر - قال الأشعري في مقالات الإسلاميين ص 148 : واختلفت المرجئة في تخليد الله الكفار . . . فقالت الفرقة الأولى منهم وهم أصحاب جهم بن صفوان : الجنة والنار تفنيان وتبيدان ويفنى أهلهما . . . وأنه لا يجوز أن يخلد الله أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار ! ! وفي ص 279 : والذي تفرد به جهم القول بأن الجنة والنار تبيدان وتفنيان ! - تأويلات أهل السنة ص 75 - 76 : الرد على الجهمية في قولهم بفناء الجنة وما فيها ، وقوله وهم فيها خالدون أي مقيمون أبدا ، فالآية ترد على الجهمية قولهم لأنهم يقولون بفناء الجنة . . . لكن ذلك وهم عندنا ، لأن الله تعالى هو الأول بذاته . . والباقي بذاته ، والجنة وما فيها باقية بغيرها . إن الله تعالى جعل الجنة دارا مطهرة عن المعايب كلها . . ولو كان آخرها للفناء لكان فيها أعظم المعايب إذ المرء لا يهنأ بعيش إذا نقص عليه بزواله . فلو كان آخره للزوال كانت نعمته منغصة على أهلها . . . - تأويلات أهل السنة ص 121 : الرد على الجهمية في قولهم بفناء الجنة والنار وانقطاع ما فيهما : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، تنقض على الجهمية قولهم . . . فلو كانت الجنة تفنى وينقطع ما فيها لكان فيها خوف وحزن لأن من خاف في الدنيا زوال النعمة عنه وفوتها يحزن عليه . . فأخبر عز وجل أن لا خوف عليهم فيها ، خوف